القاضي النعمان المغربي

261

دعائم الإسلام

ابن عمر إنما طلق امرأته واحدة ، وأن رسول الله ( صلع ) أمره أن يراجعها ويحتسب بتلك التطليقة ، فقال : كذلك سمعت يا بن رسول الله ، قال أبو جعفر : كذبت والله يا نافع ، على رسول الله ( صلع ) ، بل طلقها ثلاثا فلم يره رسول الله ( صلع ) . وفي قول نافع هذا ، ومن قال به من العامة إن رسول الله ( صلع ) أوجب طلاق ابن عمر وأمره برد امرأته ، دليل على فساد قولهم من قولهم ، لأنه لو كان الطلاق الذي طلقه ابن عمر كما زعموا ، وهي حائض وأنه طلقها واحدة طلاقا جائزا ، لم يأمره رسول الله ( صلع ) بردها . وأمر رسول الله ( صلع ) فرض . وليس بفرض على من طلق امرأته طلاقا صحيحا أن يراجعها . ( 990 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : من طلق امرأته ثم راجعها ثم طلقها قبل ان يمسها ، لم يقع عليها الطلاق الاخر . ( 991 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن رجل طلق امرأته وهي حائض ، فقال : الطلاق لغير السنة باطل ( 1 ) . ( 992 ) وعن أبي جعفر أن رجلا سأله فقال : يا بن رسول الله بلغني أنك تقول : إنه من طلق لغير السنة لم يجز طلاقه ، فقال أبو جعفر : ما أنا أقول ذلك ، قال الله ( ع ج ) . ولو كنا نفتيكم بالجور لكنا أشر منكم ( 2 ) إن الله ( ع ج ) يقول ( 3 ) : لولا ينهاهم الربانيون والاخبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون . ( 993 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) أنهما قالا : كل طلاق في غصب أو يمين ، فليس بطلاق .

--> ( 1 ) س - وعن أبي عبد الله . ( 2 ) س - شرا . ( 3 ) 5 / 63 .